ابن رشد
1284
تفسير ما بعد الطبيعة
المتجزى ولا متجزى فان الواحد هو غير متجزئ والكثرة متجزئة وهذا هو الذي أراد بقوله فان أحدهما بأنه قد جزى أو بأنه يجزى يقال كثرة ما فالذي لا يتجزأ يقال واحد بأنه لا يتجزى يريد فان الكثرة انما يقال لما قد جزى أو لما يجزى واما الواحد بما هو واحد فإنه لا يتجزى ولما ذكر هذا النوع من المقابلة قال فإذ المقابلة بالوضع على أربعة أنواع ويقال أحد هذين بنوع العدم فهي إذا اضداد يريد وإذ قيل في غير هذا الموضع ان المتقابلة على أربعة أنواع الموجبة والسالبة والاضداد والملكة والعدم والمضافان فبين ان الواحد يقابل الكثرة بهذه الجهة اى بالملكة والعدم وذلك ان لا يتجزى هو عدم التجزى وقوله فهي إذا اضداد بهذه الجهة اى فالكثرة والواحد يضاد أحدهما الثاني بما يضاد به العدم للملكة وانما سمى العدم والملكة أضدادا لان الاضداد الحقيقة ترقى إلى هذا الجنس ثم قال وليس يقال من الضد انها مثل النقيضة ولا مثل